محاكمة أنثى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محاكمة أنثى

مُساهمة من طرف محمد الجندى في الأربعاء أغسطس 29, 2007 9:24 pm

... محكمـــــة ...::""


يدخل القاضي إلى المحكمة و معه المستشارين عن يمينه و شماله فيجلسوا و عيونهم تنطق قبل لسانهم


ما هذه القضية العجيبة التي هي بين أيدينا الآن ؟؟ إنها لمن اغرب ما مر علينا و لكن لا حيلة لنا لاننا


قضاة و علينا الحكم بما سنراه من خلال تلك الأحداث .... ينظر القاضي إلى المنادي و يقول له بصوت أجش :


نادي على القضية التالية أيها المنادي ...


فنرى النادي يتاتئ و يتلعثم بالمناداة لأنه يستغرب القضية كما القاضي .... إلا انه ينادي و يقول :


القضية التالية بعنوان : محاكمة الأنثى


يأمر القاضي الحضور بالهدوء و الاستماع إلى المرافعة .... فالقضية المتهم فيها كل الإناث في الدنيا و من يدافع


عنها هو شخص واحد لا يملك من الأهلية في الدفاع لا الشهادة و لا الكفاءة إلا انه اخذ الاستثناء كونه صاحب قضية


ووافقت هيئة القضاء على طلبه للاستماع إلى قائمة دفوعه عن قضيته و ستبدأ المرافعة فاستمعوا له وماذا قال .


أيها الناس إنني اليوم أقف هنا كمتهم من قبل الأنثى بأنني ابخسها حقها و لا أقدم لها حقوقها كما تحب و تشتهي


بل جاءت كلماتها أسوا مما ذكرت فهي تتهمني بالقسوة و كبح حريتها ومنعها من ممارسة حقوقها بل زادت و قالت


انه لا مساواة بيني وبينها بالمعاملة و جاء منها أنني أتزوجها فقط للمتعة الجنسية رغم أني اكره الحديث بهذا الأمر


وتلك الكلمات إلا أنها هي من قالت إضافة لقولها أنني أريدها أن تكون آلة لإنجاب الأطفال ليس إلا و لتربيته فقط


غاية لإرضاء غروري كرجل ليبقى اسمي ملحقا باسمهم و لا يهمني ان تذكرها الناس أم لا لأنني رجل سلطوي


بطبعي لا يهمني ان اخذ رأيها فانا الرجل و هي الأنثى و ليس عليها من واجبات إلا إرضائي بكل شيء دون نقاش


و بأي أسلوب فتفني جسدها و روحها كرمى لعيوني و لتذهب هي إلى الجحيم و هذا على حد زعمها و بأنها يجب


الا تنتظر مني اي مقابل لانه ليس من حقها ان تطلب او تطالب باي حق من حقوقها إطلاقا فهي أنثى منذ الصغر


وستبقى كذلك حتى يقضي الله امرا كان مفعولا و لا يجب عليها التفكير بالقيام بأي أمر الا بإذن الرجل أبا كان أم


أخا أم زوجا و حتى ابنا....


هي تقول ذلك وأنا سابدا بدفاعي عن نفسي أمامها ووقفت و سكت و لم اعد ألقى للكلام مكانا فدموعي بدأت


بالتساقط و صوني لم يعد يخرج من حنجرتي لحرقة ما قلته من اتهامات كلما قرأتها ابكي و ابكي و ابكي ..


و استأذنت قليلا من القضاة بالإشارة لهم باني لا استطيع الكلام و أذنوا لي حتى هدأت و عدت إلى ساحة الحقيقة


لأواجهها تلك الأنثى بساعة أشبه ما تسمى بساعة الحقيقة و المصارحة بيني وبينها ليشهد الكل ما أكنه لها من حب


و احترام و إجلال و تقدير


عزيزتي الأنثى ماذا و ماذا أقول عنك يا من إذا تراصفت الحروف معا لأصفها لتفككت لثقل همها و صعوبة حملها


فلقد كنت ضيفك تسعة أشهر في ببيت رباني الصنعة عجز عن فهم طبيعته من قد وصلوا إلى أعالي السماء ومن


شيدوا فطال و طال على يديهم البناء حتى بلغ الغيوم ولامسها بكبرياء و لكنهم و بالرغم من كل هذا عجزوا عن


وصف هذا البيت الصغير و هو رحمك أيها الأنثى أيتها الأم التي كنت أنمو بها و اكبر بها و بث في الله الروح و أنا


ضيفها و كنت أشاركها طعامها و صحتها و عافيتها و تخشى المرض خوفا علي و تهاب السقوط حتى لا تفقدني


تزور الطبيب للاطمئنان على حالي تقاسي الويلات من الألم حبا بي قبل أن تراني تشعر بحركتي لما أنمو و غيرها


لا يعرف عني إلا أن أمي حامل بي هكذا و لمدة تسعة أشهر تنتظرني لترى نلك الهدية الربانية على يديها فتعاني


الأمرين حين الولادة و الطلق قد حان فيسمع صراخها كل من حولها و الحزن و الخوف ينتابهم إلا أنها تصرخ


و صراخها بالنسبة لها مصدر سعادتها و كيف لا و هي من صبرت تلك الأشهر انتظارا للحظة تضم به وليدها


إلى صدرها و بالفعل يرزقها الله ما تمنت و ذاب الم الحمل كله و الولادة لما تسمع وليدها يبكي فرحا بلقاء


أمه كما هي فرحة به فتضمه إلى صدرها و ترضعه فيهدا و تستمر التضحية فتسهر عليه إن مرض ا و شعر بالجوع


أو أحس بمغص أو حتى بدأت أسنانه بالظهور فتداعبه بأصابعها و تحميه كنمرة تدافع عن وليدها إن أحدا أراد أذيته


عمدا أو من دون عمد فهو أميرها الصغير و تأمل منه الكثير لما يكبر ليحبها فقط ولا تنتظر منه شيئا آخر


فاكبر و يكبر حبها في قلبي و كيف لا و هي أمي و وحي و حبيبتي ومن إذا قبلتني شعرت بالعافية بعد المرض و التعب


ومن إذا مسحت على راسي بيديها نمت قرير العين لأني بحمايتها و لا أخشى من الدنيا ما يخشاه أقوى الأقوياء


فاكبر إلى أن أصبح أعي ما حولي و أتعرف على من هم إخوتي و شركائي بحب تلك الأنثى و هي أمي فأرى من هي


أختي تدللني و تعاملني كما تعاملني أمي و تقلدها بكل شيء لتكون أما قبل أن تلد فاشعر بحنانها و أحبها و ازداد حبا لها


يوما بعد يوم كلما أراها تشتاق العودة إلى البيت لتحضر لي الحلوى لترى السعادة على وجهي و أنا كذلك صرت انظر متى


تعود لاضمها و اقبلها كما اقبل أمي و السعادة تحيط بي من كل جانب لما أراها تمشط شعري و تداعب خدودي و ترسم


على يدي رسومات جميلة و أنا مستسلم لحنانها و حبها و كلما اكبر أيضا أراني ازداد حبا لها فهي أختي و قد سمعت


انه قد قيل : (( كادت المرأة أن تلد أخاها )) فلم لا أحبها و أعطيها روحي و حياتي ...


و اذهب فاكبر و ازداد عقلانية لما أنتهي من دراستي و مازالت أحاسيسي كما هي بل تزداد كلما نجحت و رأيت دموعهم


تغرغر فرحا بي و بنجاحاتي التي شاطروني إياها و هم شركائي بكل شيء


ولما أصبح على أبواب الزواج اتفاجا بهم وهم يطلبون مني الزواج بأنثى تشاركهم حبي لهم و هذه قمة التضحية و يكبرون


بنظري بل ويزدادون عزا على عز و فعلا أتزوج فأجدها الأم و الأخت و الصديقة و الحبيبة وارى في عينيها كل الدنيا


فأسعى لان أعطيها من الحب الذي رضعته من أمي و شربته من يدي أختي لأني بكل بساطة أحببت الأنثى لأنها تضحية


بلا مقابل و عطاء بلا حدود و لو قمت بخدمتها عمرا بأكمله لإرضائها ما وفيت حقها فأسعى إلى أن اجعلها ملكة على


عرش رزقني الله إياه من دون ثمن كما هي العروش و ملكتي هي ملكة لي فقط و أنا أميرها العاشق الولهان الذي يريد


أن يضيء جسده شموعا لها ليرى سعادة الدنيا على خديها تتراقص ...... أتدرون لماذا ؟؟


لأني سأراها أما لأولادي بعد أن كانت أمي و أختي فكيف لا أقدم لها الغالي و النفيس ؟؟؟ و كيف لا اجعل الراحة


فراشها و السعادة مخدتها و الأمان سكنها ؟؟؟ نعم أريدها أن تعيش فوق الغيوم و يخلو عقلها و فكرها من أي هموم


و ما هي إلا أشهر قليلة حتى أرى من دورة حياة الأنثى ما أصابني بسحر جعلني أداعبها طفلة جاءت من حنايا و أحشاء


من أحببتها فأكون لها الأب و الأخ و الحبيب فأداعب خدودها و أزينها و اقبلها و أشم عطرها الذي لا يماثله أي مستحضر


يسعى لإنتاج هذا النوع لأنه رائحة خاصة وهبها الله لهذه الطفلة و مثيلاتها دون سواهم فيا سبحان الله على معجزاته


وبعد كل ما قدمت و بينما أنا أترافع عن قضيتي أخذت نظرة سريعة بأعين كل الناس فوجدته و الذهول أكل وجوههم


و كأني أقول كلاما من لغة غير لغة البشر و لكنني و بصوت عالي صرخت فارتجف الجميع لصراخي حيث قلت :


لن أزيد من كلام الشرع عن الأنثى فهو الدين القيم الوحيد الذي كرمها بكل شيء و كلكم سمع و حفظ و لكن من ينفذ ؟؟؟


لا اعلم و أرجو الله أن يهدينا و من منكم لم يسمع كلام الشعراء و الكتاب و لم استشهد بهم بكلامي لأنني أردت المرافعة


بإحساسي و هكذا لن تجودا آية واحدة من القران الكريم لأنكم إن فسرتم ما اقصده لوجدتم انه جزء مما تعلمته من القران


الكريم والسنة النبوية الشريفة اقل من ذلك من كتب المؤلفين و لسان الشعراء ...


وهنا ضربت بيدي على الطاولة وقلت للقاضي و الحضور دقت ساعة الحقيقة و لتاتي الأنثى تجلس على كرسي الاعتراف


و لتحلف اليمين و تجيب بكل صدق : هل بعد كل ما قلته ما زلت تشكين بحبي لك أيتها الأنثى الأم و الأخت و الزوجة و


الطفلة و الجدة وكل أنثى في الأرض ؟؟ هل بعد كل هذا الشعور بالتقصير تجاهك و خجلي منك تجديني مقصرا ؟؟؟


اترك إجابتك أمام القاضي لتنطقي بما يمليه عليك ضميرك و ما شعرتيه من خلال كلماتي و لتحكمي علي بما شئت .


رفع القاضي الجلسة و الذهول و الحيرة كانت نهاية تلك المحاكمة و التقط الصحفيون الصور و تم تأجيل النقط بالحكم


حتى يسأل القاضي الأنثى على العلن و أمام الناس ليصدر بعدها حكم العدالة فهل تنقذيني أيتها الأنثى مما وضعتني فيه


و هل تسقطين قائمة اتهاماتك و تخرجيني بحكم البراءة ام لا ؟؟؟


من من معشر النثاء سيتولى الحديث
أترك لكم الساحه لمن يريد أن يأخذ الكلمه
avatar
محمد الجندى
Admin
Admin

عدد الرسائل : 4158
العمر : 32
رقم العضوية : 1
اللقب : شاعر الشعب
تاريخ التسجيل : 07/03/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egyptroom.forums1.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محاكمة أنثى

مُساهمة من طرف نور الاسلام في الخميس أغسطس 30, 2007 12:13 pm

من من معشر النثاء سيتولى الحديث
أترك لكم الساحه لمن يريد أن يأخذ الكلمه


بعد ده كله وعاوز الاجابه تكون ايه
لو فيه واحد كده وانا مرضاش يبقى الموت احسن ليه
شكرا يا محمد
avatar
نور الاسلام
فنان ملكى
فنان ملكى

عدد الرسائل : 17277
العمر : 27
البلد : اسالوا كل الناس مين هم اجدع ناس
رقم العضوية : 3
اللقب : اصغر مدرسه
الدولة :
تاريخ التسجيل : 07/07/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islamweb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى